وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ ،
فتمضي شهادتهما إذا حلفا ، وإنما استحلفا ، لأنهما وصيان شاهدان ، فإن اطلع - بعد ذلك - أنهما شهدا بزور ، حلف وليان « 1 » من الورثة ، واستحقا ما حلفا عليه ، وهو معنى قوله :
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً
أي : ( حلفا ) زورا ،
فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما
أي :
مقام الشاهدين ،
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما
أي : ليميننا أحق من يمينهما ،
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها
« 2 » ، أي : يأتي الشاهدان بالشهادة على حقها ، ولا يغيّرانها « 3 » . وهذا منسوخ عند أكثر العلماء « 4 » . وقال الحسن : يحلف الشهود ، وليس بمنسوخ « 5 » .
ومن قال : إن معنى
ذَوا
« 6 »
عَدْلٍ مِنْكُمْ
من المسلمين « 7 » ، ( قال : أو « 8 » ) من غيركم :
من غير المسلمين لتصح « 9 » المحاذاة « 10 » ، لأن نقيض المسلم الكافر « 11 » . ومن قال : معنى :
هامش
( 1 ) ب : واليان .
( 2 ) انظر : جواب ابن شهاب لعقيل في شأن الآيةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُإلىوَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَالمائدة : 106 - 108 . في تفسير الطبري 11 / 167 ، 168 .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 204 ، والمحرر 5 / 218 .
( 4 ) انظر : قول ابن أسلم بنسخ الفرائض للوصية في تفسير الطبري 11 / 166 الذي ذكر اختلاف أهل العلم في نسخها في 11 / 207 ، وانظر : ناسخ ابن حزم 36 ، وناسخ ابن سلامة 84 ، وناسخ مكي 276 ، و 277 ، والمحرر 5 / 219 .
( 5 ) قال الطبري في تفسيره 11 / 207 : " وقال جماعة : هي محكمة وليست بمنسوخة ، وقد ذكرنا قول أكثرهم فيما مضى " ، وقد اختاره في نفس الصفحة .
( 6 ) ب ج د : ذوي .
( 7 ) انظر : من قاله في معنى الآية السابق .
( 8 ) ب ج د : قالا و .
( 9 ) ج د : ليصح .
( 10 ) ب د : المجازات . ج : المجازاة .
( 11 ) انظر : نواسخ القرآن 152 .