قوله :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ [ وَلا سائِبَةٍ
الآية [ 105 ] .
أي : ما حرم اللّه ذلك « 1 » . وقيل : المعنى : ما بحر اللّه بحيرة ] « 2 » ، ولا وصل وصيلة ولا / سيب « 3 » سائبة ، ولا حمى « 4 » حاميا ، ولكن الكافرين اخترقوا ذلك « 5 » .
وقد تعلق قوم من الجهلة « 6 » القائلين بخلق « 7 » القرآن بقوله تعالى « 8 » :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً
« 9 » أنه بمعنى فعلناه ، أي : خلقناه « 10 » ، وهذه الآية تظهر جهلهم ، وهو « 11 » قوله :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ،
فإن كان " جعلنا " بمعنى " خلقنا " قد « 12 » نفى عن نفسه هنا الجعل ، فمن خلقها ؟ ( أثمّ ) « 13 » خالق غير اللّه ؟ ويدل « 14 » على فساد قولهم : قوله تعالى « 15 » :
هامش
( 1 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 177 .
( 2 ) ساقطة من ب .
( 3 ) ب : سبب .
( 4 ) ب : حم .
( 5 ) مكررة في ب . وانظر : تفسير الطبري 11 / 116
( 6 ) أي فرقة المعتزلة .
( 7 ) ب : تخلف من غير نقطة الفاء .
( 8 ) ساقطة من ج د .
( 9 ) الزخرف : 2 .
( 10 ) وفي شرح الفقه الأكبر 42 : " والمعتزلة لّما لم يمكنهم إنكار كونه متكلما ، ذهبوا إلى أنه متكلم بمعنى موجد الأصوات والحروف في محالها وأشكال الكتابة في اللوح المحفوظ وإن لم يقرأ ، على اختلاف بينهم " . قال في تحفة المريد 72 : " وهو مردود بأن الكلام النفسي ثابت لغة . . .
وكلامه تعالى صفة واحدة لا تعدّد فيها ، لكن لها أقسام اعتبارية " ثم ذكرها .
( 11 ) ج د : هي .
( 12 ) ب ج د : فقد .
( 13 ) ب : ثم .
( 14 ) ب : بدل .
( 15 ) ساقطة من ب .