اللّه عنه أربعين ليلة ، وإن أسكر « 1 » لم يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا أربعين ليلة ، فإن مات فيها ، مات كعابد الأوثان ، وكان حقا على اللّه أن يسقيه يوم القيامة من طينة الخبال .
قيل : يا رسول اللّه ، وما طينة الخبال ؟ قال : عصارة أهل النار : القيح « 2 » والدم « 3 » .
قوله :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ
« 4 » الآية [ 93 ] .
( المعنى ) « 5 » : إنما يريد الشيطان بكم شرب الخمر ليوقع بينكم العداوة « 6 » والبغضاء
وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
أي : يصدكم بغلبة الخمر والميسر عليكم عن ذكر اللّه وعن الصلاة ،
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
أي : عن شرب الخمر « 7 » .
ويقال : إن عمر ذكر لرسول اللّه مكروه عاقبة الخمر ، فأنزل اللّه تحريمها « 8 » .
وروي أنه قال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية في " البقرة " :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
الآية « 9 » ، فقرئت على عمر فقال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت التي في " النساء " :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
الآية « 10 » ، فكان « 11 » النبي يقول إذا
هامش
( 1 ) مخرومة في أ . ج د : سكر .
( 2 ) ب : والقيخ .
( 3 ) في تفسير ابن كثير 2 / 99 و 100 أحاديث صحيحة - بمختلف الروايات - قريبة جدا من هذا الحديث . وأخرج نحوه مسلم في الأشربة ، والنسائي في الأشربة ، وأبو داود والترمذي في الأشربة أيضا : انظر : جامع الأصول 5 / 100 و 101 .
( 4 ) ساقطة من ب .
( 5 ) ساقطة من ج د .
( 6 ) د : العدوة .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 565 و 566 .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 566 .
( 9 ) البقرة : 217 .
( 10 ) النساء : 43 .
( 11 ) ب ج د : وكان .