والإعطاء « 1 » ،
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
أي : يعطي : فيحرم هذا ويقتّر عليه ، ويوسّع على هذا « 2 » .
قال عكرمة ومجاهد والضحاك : قولهم
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
معناه : أنه بخيل ليس بالجواد . وكذلك معنى قول ابن عباس وغيره « 3 » .
قوله :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
قيل : معناه : نعمتاه الظاهرة والباطنة على خلقه مبسوطتان « 4 » . وقيل : معناه : نعمتاه « 5 » ، يعني نعمته « 6 » في الدنيا ونعمته في الآخرة « 7 » .
والعرب تقول : " لفلان عند فلان يد " ، أي : نعمة « 8 » . وقيل : عنى بذلك القوة ، كقوله :
أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
« 9 » أي : أصحاب القوة والبصائر في الدين « 10 » .
وقد قيل في معنى قولهم :
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
أي : عن عذابنا ، [ أي يده مقبوضة عن
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 190 .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 452 .
( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 312 ، وهو قول قتادة والسدي أيضا في تفسير الطبري 10 / 452 وما بعدها .
( 4 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 41 ، وأحكام القرطبي 6 / 239 .
( 5 ) ب : نعمته نعمتاه .
( 6 ) ب : نعمة .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 89 ، وأحكام القرطبي 6 / 239 .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 454 ، حيث وردت حكاية قول بعضهم : " عنى بذلك : نعمتاه " من غير تفصيلها إلى الظاهرة والباطنة أو الدنيوية والأخروية وانظر : أحكام القرطبي 6 / 238 .
( 9 ) ص 44 . وانظر : تفسير الطبري 10 / 454 .
( 10 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 43 ، وأحكام القرطبي 6 / 237 .