يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ
« 1 » أي : لا تقتر « 2 » في النفقة « 3 » حتى تضر بنفسك وبمن « 4 » معك ،
( وَ )
« 5 »
لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
« 6 » أي : لا تسرف في الإنفاق والتبذير « 7 » ، فتبقى « 8 » لا شيء لك . وإنما خصت اليد بأن « 9 » جعلت في موضع الإمساك والإنفاق ، لأن عطاء الناس وبذلهم « 10 » معروفهم ، الغالب « 11 » عليه باليد ، فجرى استعمال الناس في وصف بعضهم بعضا بالكرم « 12 » أو بالبخل بأن أضافوه إلى اليد التي بها يكون العطاء « 13 » والإمساك ، فخوطبوا بما يتعارفونه « 14 » في كلامهم ، فحكى اللّه عن اليهود أنهم قالوا
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
أي : أنه يبخل علينا بالعطاء كالذي يده مغلولة عن العطاء ، تعالى اللّه عما قال أعداء اللّه علوا كبيرا « 15 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 29 .
( 2 ) ب : تفتر .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 1 / 315 ، ومعاني الزجاج 3 / 189 .
( 4 ) ب ج د : من .
( 5 ) ساقطة من ب .
( 6 ) الإسراء : 29 .
( 7 ) ب : العدين .
( 8 ) د : فتعقد .
( 9 ) ب ج د : أن .
( 10 ) ب ج د : بذل .
( 11 ) د : العالب .
( 12 ) ب : فالكرم .
( 13 ) ب : العضا .
( 14 ) ج د : يتعارفون .
( 15 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 451 .