وهذه الآية أشد آية وبّخ فيها العلماء ، قال ابن عباس : ما في القرآن آية أشدّ توبيخا « 1 » من هذه ، والمعنى : أقسم [ لبئس ما ] « 2 » كانوا يصنعون « 3 » .
وقرأ أبو « 4 » الجراح ( الرّبّيّون ) « 5 » وهم [ الجماعات ] « 6 » ، مأخوذ من الرّبّة ، والرّبّة :
الجماعة ، ونسب إليها فقيل : ربّيّ ، ثم جمع فقيل « 7 » : ربّيّون « 8 » .
قوله :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
الآية [ 66 ] .
هذه الآية من أدل دليل على صحة نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ أخبرهم بمكنون « 9 » سرهم وخفي اعتقادهم « 10 » . ومعنى قولهم
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
: " خير اللّه ممسك " « 11 » وعطاؤه محبوس عن الاتساع « 12 » عليهم « 13 » واليد - هنا - بمنزلة قوله تعالى في تأديب نبيه :
وَلا تَجْعَلْ
هامش
( 1 ) ج د : توبيخ .
( 2 ) أ : لبيسما .
( 3 ) وهو معنى قول الضحاك أيضا : انظر : تفسير الطبري 10 / 445 و 450 .
( 4 ) ج : أبن .
( 5 ) ب ج د :لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَوهي قراءة أبي وافد أيضا في مختصر ابن خالويه 34 .
( 6 ) أ : الجماعة .
( 7 ) ج د : فقال .
( 8 ) انظر : هذا في اللسان : ربب ، وفيه الاختلاف حول نسب ومعنى وشكل " ربّة "
( 9 ) ج : بمكنى .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 450 .
( 11 ) مجاز أبي عبيدة 1 / 170 .
( 12 ) ب : الاتمناع .
( 13 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 450 .