أن الذي فعل هو الصواب ، رضي اللّه عنهم أجمعين « 1 » .
قوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الآية [ 57 ] .
هذه الآية راجعة إلى ما تقدم « 2 » من تحذير اللّه المؤمنين أن يتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، فأعلمهم في هذه [ الآية ] « 3 » أن الذي هو وليهم اللّه ورسوله والذين آمنوا « 4 » .
وقيل : نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من ولاية « 5 » يهود « 6 » .
وقال : الكلبي : بلغنا أن عبد اللّه بن سلام ورهطا من مسلمي أهل الكتاب أتوا النبي عند صلاة الظهر ، فقالوا : يا رسول اللّه ، بيوتنا قاصية « 7 » ، ولا نجد متحدثا « 8 » دون المسجد ، وإنّ قومنا لمّا رأونا صدّقنا اللّه ورسوله وتركنا دينهم ، أظهروا لنا العداوة ، وأقسموا ألا يخالطونا ولا « 9 » يجالسونا ، فشق ذلك علينا . فبينما هم يشكون ذلك إلى النبي حتى نزلت
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
الآية ، فلما قرأها « 10 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليهم
هامش
( 1 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 20 وما بعدها حيث بدأ تفصيل حديثه عن إمامة أبي بكر الصديق بإيراد ما يدل " على فساد مذهب الإمامية من الروافض " .
( 2 ) ب : تعلم .
( 3 ) ساقطة من أ .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 424 .
( 5 ) ب : ولاته .
( 6 ) ب : اليهودية . ج د : اليهود ، وفي تفسير الطبري 10 / 424 و 425 : " يهود بني فينقاع وحلفهم " ، وأنه قول ابن يسار وعطية وابن عباس .
( 7 ) ب ج د : ناصبة .
( 8 ) مستدركة في هامش " أ " ومخرومة .
( 9 ) ج د : الا .
( 10 ) ب ج د : اقتراها .