ومن قرأ بالتاء في ( تبغون ) « 1 » فمعناه « 2 » قل لهم يا محمد ، أفحكم الجاهلية تبغون ، على المخاطبة ، ومن قرأ بالياء ، فعلى الخبر من اللّه عنهم « 3 » . ومعنى ( تبغون ) تطلبون ، وهو خطاب وتوبيخ « 4 » لهؤلاء اليهود الذين لم يرضوا بحكم رسول اللّه « 5 » ، ثم وبخهم أيضا فقال : /
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً
أيها اليهود عند من كان يؤمن « 6 » باللّه ، فأي « 7 » حكم أحسن من حكم اللّه ؟ ! « 8 » .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ
الآية [ 53 ] .
أكثر العلماء على أن المأمور بذلك جميع المؤمنين « 9 » . وقيل : نزلت في عبادة بن الصامت وعبد اللّه بن أبي بن سلول « 10 » ، كان بينهما وبين بني قينقاع « 11 » عهد وحلف ، فلما حاربت بنو قينقاع النبي عليه السّلام ، قام دونهم عبد اللّه بن أبيّ و [ حاجّ ] « 12 » عنهم ، ومضى
هامش
( 1 ) هي قراءة ابن عامر في السبعة 244 ، والكشف 2 / 411 ، وتيسير الداني 99 ، وسراج القارئ 200 .
( 2 ) ب : بمعناه .
( 3 ) انظر : حجة ابن خالويه 131 ، وحجة ابن زنجلة 228 ، والكشف 1 / 411 ، والنشر 2 / 254 .
( 4 ) مخرومة في " أ " وعليها علامة تضبيب .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 180 .
( 6 ) ب ج د . يوقن .
( 7 ) ب . فأبى .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 394 .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 395 .
( 10 ) هو رأس المنافقين بالمدينة توفي سنة 9 ه . انظر : الأعلام 4 / 65 .
( 11 ) د . قنقاع .
( 12 ) أ : خاج .