إرادته ومشيئته « 1 » ، وأنه لو شاء لأحدثها « 2 » على خلاف ما حدثت فيجعل الناس كلّهم مؤمنين . فعندت « 3 » المعتزلة عليها لعنة اللّه « 4 » عن ذلك وخالفته « 5 » ، وقالت : حدث كفر الكافر على غير إرادة من اللّه « 6 » ، وعلى إرادة من الشيطان ، وقد أجمع المسلمون على قولهم : ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن . وقالت المعتزلة « 7 » : يكون ما لا يشاء اللّه ، وهو كفر الكافر ، معاندة لإجماع الأمة ، وقد حصلت المعتزلة في قولها على أنه ليس للّه - تعالى ذكره - على إبليس مزية ، لأن إبليس شاء [ ألا ] « 8 » يؤمن أحد « 9 » فآمن « 10 » المؤمنون ، فكان خلاف ما شاء ، وشاء اللّه - عندهم - ألا يكفر أحد فكفر الكافرون ، فكان خلاف ما شاء ، فلا فرق بينهما على قولهم الملاعين ، تعالى ربنا عما قالت المعتزلة علوا كبيرا ، بل كان عن مشيئته « 11 » ، كان يفعل ( ما ) « 12 » يشاء : يوفق من يشاء فيؤمن ، ويخذل من يشاء فيكفر ، لا معقب لحكمه ولا رادّ لمشيئته « 13 » ، خلق من شاء « 14 » للسعادة فوفقه « 15 »
هامش
( 1 ) ب : مشتيه .
( 2 ) ب : لأحدهما .
( 2 ) بعض أوائلها مخروم .
( 3 ) ب : بعندت .
( 4 ) ب ج د : اللّه تعالى عن قولهم .
( 5 ) ج د : خالفت .
( 6 ) ب ج د : اللّه سبحانه وتعالى علوا كبيرا .
( 7 ) د : المعتزلة .
( 8 ) أ : أن لا .
( 9 ) د : أحدا .
( 10 ) ب : وآمن .
( 11 ) ب : مشيته . ج : مشيئة .
( 12 ) ساقطة من ج د .
( 13 ) ب : لمشيته .
( 14 ) د : يشاء .
( 15 ) ب : فوقفه .