مصدر : " سحته سحتا " « 1 » .
ومعنى الآية : أن اللّه زاد في وصف من تقدم وصفه من اليهود أنهم
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ
فذكر أيضا أنهم
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
على التأكيد . ويجوز أن يكون الأول معناه : أنهم يسمعون " من " « 2 » قول من يقول لهم : " محمد ليس بنبي « 3 » " ، ويقول لهم : " ليس على المحصن رجم إذا زنى / " ، ويكون الثاني معناه : أنهم يستمعون « 4 » إليك ليكذبوا عليك - وقد قيل ذلك في معنى الأول ، وقد ذكرته « 5 » - . ثم وصفهم تعالى بأنهم « 6 » :
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
وهو الرّشا في الحكم .
قال قتادة والحسن :
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
هم حكام اليهود ، يسمعون الكذب ويقبلون الرشا « 7 » .
والسحت - في اللغة - : كل حرام يسحت الطاعات أي : يذهبها ، يقال :
سحته « 8 » : إذا أذهبه قليلا قليلا « 9 » ، ويقال للحالق « 10 » : " اسحت " أي : استأصل « 11 » .
وقيل : السحت : الرشا في الأحكام ، وأكل ثمن الخمر ، وأكل ثمن الميتة ، وثمن
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 498 .
( 2 ) ساقطة من ب ج د .
( 3 ) ب : نبي .
( 4 ) د : يسمعون .
( 5 ) انظر : ما ذكر قبيل تفسير قولهيُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ *من الآية السابقة .
( 6 ) ج : بأنكم .
( 7 ) وهو قول مجاهد ، وابن مسعود ، وعمر ، وإبراهيم ، والضحاك ، والسدي ، وابن عباس ، وابن هبيرة ، وعلي ، وأنس أيضا ، في تفسير الطبري 10 / 318 وما بعدها .
( 8 ) ج : أسحته .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 177 ، وإعراب النحاس 1 / 498 ، والكشف 1 / 408 .
( 10 ) ب : للخالق .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 324 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 177 .