إلى النبي ، فقال لهم رجل من المنافقين : إن قتيلكم هذا قتيل عمد ، متى رفعتموه إلى محمد خشيت عليكم القود ، فإن قبلت منكم الدّية فأعطوها ، وإلا فكونوا منه على حذر « 1 » .
وقوله :
وَمَنْ يُرِدِ /
« 2 »
اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
: هو تسلية « 3 » للنبي عليه السّلام ألا يحزن على مسارعة من سارع « 4 » إلى الكفر من المنافقين واليهود ، وفتنته « 5 » : ضلالته « 6 » .
فَلَنْ تَمْلِكَ ( لَهُ )
« 7 »
مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
: لا اهتداء « 8 » له أبدا « 9 » .
أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ
أي : بالإسلام " في الدنيا " « 10 » .
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
أي : ذل وصغار وأداء الجزية عن يد « 11 » ،
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 12 » .
وزعمت المعتزلة والقدرية أن اللّه لم يرد كفر أحد من خلقه ، وأراد أن يكون جميع الخلق مؤمنين « 13 » ، فكان ما « 14 » لم يرد ولم يكن ما أراد - تعالى عن ذلك - ، وقد قال
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 315 و 316 .
( 2 ) بعض أوائلها مخروم .
( 3 ) ب : تسليمة .
( 4 ) د : سرع .
( 5 ) ب : متينة . ج د : فتنة .
( 6 ) ب ج : ضلالة .
( 7 ) ساقطة من ج د .
( 8 ) مخرومة في " أ " إلا بعض الهمزة . ب : اهتدى . ج د : اهتدا .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 316 و 317 .
( 10 ) ساقطة من ج د .
( 11 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 177 .
( 12 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 317 و 318 .
( 13 ) واستدلوا بمثل قوله تعالى :وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِغافر : 31 ، وقوله :وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَالبقرة : 205 ، وقوله :وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَالزمر : 7 ، " وهذا منهم بناء على تلازم الإرادة والمحبة والرضا والأمر عندهم " . انظر : شرح الفقه الأكبر 85 .
( 14 ) ب : من .