الغلام فرّ منه فطلبه فوجده نائما عند غنم له يرعاها فشدخ رأسه « 1 » . وذكر ( . . . ) « 2 » ابن جريج أن إبليس علّمه ذلك « 3 » .
قوله :
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً
الآية [ 33 ] .
قرأ « 4 » الحسن : ( أعجزت ) بكسر الجيم ، وهي لغة شاذة ، إنما يقال : " عجزت المرأة " : إذا كبرت « 5 » عجيزتها « 6 » .
ومعنى الآية : أن القاتل لم يدر ما يصنع به « 7 » .
قال ابن عباس : فمكث يحمل أخاه في خوان « 8 » على رقبته سنة ، فبعث اللّه غرابين ، فرآهما يبحثان « 9 » . فقال : أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي ؟ « 10 » . / وقيل : بعث اللّه غرابا حيا إلى غراب ميت ، فجعل الحي يواري الميت فتعلم منه ابن آدم . وقيل : بعث اللّه غرابين أخوين فاقتتلا قدّامه ، فقتل أحدهما الآخر ،
هامش
- 432 . وفي معاني الأخفش 468 : رخّصت .
( 1 ) هو قول السدي وأبي مالك وأبي صالح وابن عباس ومرة وعبد اللّه وناس من أصحاب رسول اللّه في تفسير الطبري 10 / 221 و 222 .
( 2 ) عبارة - قدر كلمة - مخرومة في " أ " ، وساقطة من النسخ الأخرى ، ولعلها : عن .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 222 وقد قال في 10 / 223 و 224 : " ولا خبر عندنا يقطع العذر بصفة قتله إيّاه . . . غير أن القتل قد كان لا شك فيه " .
( 4 ) ب : قر .
( 5 ) ب : كرت .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 494 ، وفي مختصر ابن خالويه 32 أنها قراءة الحسن بن عمارة وأبي وافد .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 224 .
( 8 ) في تفسير الطبري 10 / 225 : جراب .
( 9 ) د : ينحثان .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 225 .