لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
« 1 » « 2 » ، فأقروا بالعذاب وادعوا أنهم أبناء اللّه وأحباؤه « 3 » .
ثم قال : قل لهم يا محمد
بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ
أي : أنتم مثل سائر بني آدم ، لا فضل لكم عليهم إلا بالطاعة « 4 » .
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
أي : يستر ذنوبه ، وهم المؤمنون ،
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
أي : يميته « 5 » على الضلالة فيعذبه « 6 » . وقال السدي في معنى
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
أي : يهدي من يشاء في الدنيا فيغفر له ،
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
( أي يميته على الضلالة ) « 7 » فيعذبه « 8 » .
وَ [ لِلَّهِ ]
« 9 »
مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : تدبيرها وتدبير ما بينهما ، وإليه مصيركم فيجازيكم بأعمالكم « 10 » .
وقوله
فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ
معناه : فلم عذّبكم بذنوبكم فمسخكم « 11 » قردة وخنازير ؟
وإنما احتج عليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بما قد كان وعلم ، ولم يحتجّ عليهم بما لم يقع بعد ، لأنهم ينكرون ذلك ويدّعون « 12 » أنهم لا يعذبون فيما يستقبلون ، فالماضي [ أولى ] « 13 » به وعليه
هامش
( 1 ) ب : معدودات .
( 2 ) البقرة : 79 .
( 3 ) انظر : قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري 10 / 150 و 151 .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 152 و 153 .
( 5 ) ب : يبيته .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 153 .
( 7 ) ب : يمينه على الضلالة يبينه على الضلالة . ج د : يميته على ضلالته .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 154 .
( 9 ) أ : اللّه .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 154 .
( 11 ) ب : بمسخكم .
( 12 ) ب ج د : يزعمون .
( 13 ) أ : أولا .