وقال [ القرظي ] « 1 » : أول ما نزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من القرآن - حين قدم المدينة - هاتان الآيتان وكانت اليهود بها يومئذ ، ثم نزلت السورة كلها جملة ( واحدة ) « 2 » عليه بعرفات « 3 » .
ومعنى
وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
أي : ( و ) « 4 » يترك أخذكم « 5 » بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم ، فلا يأمركم بالعمل به ، إلا أن يأمره اللّه بذلك « 6 » . وقيل : هو ما جاؤهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من تخفيف ما كان اللّه شدده عليهم وتحليل ما كان حرم عليهم « 7 » .
قوله
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
إلى
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ 17 و 18 ] .
والمعنى : يا أهل التوراة والإنجيل قد جاءكم مّن اللّه نور وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . هو نور لمن استنار به ،
وَكِتابٌ مُبِينٌ
هو القرآن « 8 » .
[ وقيل : النور : التوراة ، والكتاب المبين : القرآن ] « 9 » .
يَهْدِي بِهِ
« 10 » أي :
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : القرطبي . وهو خطأ . وهو أبو حمزة محمد بن كعب بن سليم القرظي المدني ، ثقة عالم . قال ابن حجر : وهم من قال : أنه ولد في عهد النبي عليه السّلام توفي سنة 20 ه . وفي طبقات ابن سعد 7 / 501 حديث يبشر به . وانظر : كذلك التقريب 2 / 203 .
( 2 ) مستدركة - في أ - فوق السطر ، ساقطة من ب ج د .
( 3 ) د : معرفات . وانظر : تفسير البحر 3 / 447 ، والتحرير والتنوير 6 / 71 .
( 4 ) ساقطة من ب ج د .
( 5 ) ب : أحدكم .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 143 .
( 7 ) هو قول الحسن في تفسير البحر 3 / 449 .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 143 ، وحكاه القرطبي في احكامه 6 / 118 عن الزجاج ، وانظر :
معانيه 2 / 161 .
( 9 ) ساقطة من أ . ولم أعثر على هذا القول في المؤلفات المتوفرة لدي لتحقيق هذا الكتاب .
( 10 ) ب ج د : به اللّه .