المسيح إلها ، لقدر على رد ما يأتيه من أمر اللّه سبحانه ، وفي عجزه « 1 » عن ذلك دليل على أنه ليس بإله ، إذ الإله لا يكون عاجزا مقهورا تلحقه الآفات ، فعيسى كسائر ولد آدم « 2 » .
قوله « 3 » تعالى :
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : تصريف ما فيهما وما بينهما « 4 » ، فهو يهلك من يشاء ويبقي من يشاء « 5 » . ( ووحّد ) « 6 » الأرض ، لأنها تدل على النوع « 7 » .
/ قوله :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ
الآية [ 20 ] .
معنى الآية أن قوما من اليهود « 8 » والنصارى كلمهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وخوّفهم ، فقالوا :
ما تخوفنا يا محمد ؟ نحن أبناء اللّه وأحباؤه « 9 » ، فقال اللّه لنبيه :
قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ ( بِذُنُوبِكُمْ )
« 10 » إن كنتم كما زعمتم ، وذلك أن اليهود قالت « 11 » :
هامش
( 1 ) د : عجره .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 147 .
( 3 ) ب ج د : ثم قال .
( 4 ) " والعرب إذا وحدوا جماعة في كلمة ، ثم أشركوا بينها وبين واحد ، جعلوا لفظ الكلمة التي وقع معناها على الجميع كالكلمة الواحدة " مجاز أبي عبيدة 1 / 159 و 160 .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 148 .
( 6 ) ب : وحد . د : وواحد .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 148 . جل السطور الأولى وبعض السطور الأخيرة منها مخروم .
( 8 ) وهم - عن ابن عباس - نعمان بن الهاء وبحري بن عمرو وشأس بن عدي في تفسير الطبري 10 / 150 .
( 9 ) " والعرب قد تخرج الخبر - إذا افتخرت - مخرج الخبر عن الجماعة ، وإن كان ما افتخرت به من فعل واحد منهم " تفسير الطبري 10 / 151 .
( 10 ) ساقطة من ج .
( 11 ) ج : قالوا .