وفي : " القيوم " من القراءات والمعاني « 1 » مثلما ذكر في آية الكرسي « 2 » .
وأحسن ما قيل فيه : إنه القائم على كل شيء ، الذي لا يزول « 3 » ، الدائم « 4 » .
قوله :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
يعني القرآن .
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
أي : يصدق ما تقدمه من كتب « 5 » اللّه « 6 » .
وقوله :
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
أي : من قبل نزول القرآن .
وقوله
هُدىً لِلنَّاسِ
« 4 » : يعني اليهود والنصارى ، وهذا كله رد على من جحد القرآن .
وكان سبب هذه السورة في نزولها بالتوحيد ، وذكر يحيى وعيسى : أن طائفة من النصارى قدموا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة « 7 » من نجران « 8 » فحاجوه في عيسى وألحدوا ، فأنزل اللّه في أمرهم وأمر عيسى من هذه السورة نيفا « 9 » وثمانين آية من أولها ، احتجاجا عليهم ، ودعاهم النبي عليه السّلام « 10 » إلى الإسلام فقالوا : قد أسلمنا فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : كذبتم .
هامش
( 1 ) ( أ ) المعنا .
( 2 ) تفسير سورتي الفاتحة والبقرة 845 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 3 / 163 ، والعمدة : 96 والمفردات : 431 .
( 4 ) ( د ) والدائم .
( 5 ) ( ب ) كتوب .
( 6 ) عزا الطيري هذا الشرح لقتادة في جامع البيان 3 / 166 . وينظر أيضا الدر المنثور 2 / 143 .
( 7 ) ( د ) المدينتي .
( 8 ) نجران : اسم لعدة أماكن ببلاد العرب أشهرها نجران اليمن ، انظر : معجم البلدان 5 / 266 .
والروض المعطار : 573 .
( 9 ) ( د ) ينفي : وهو تحريف .
( 10 ) ( د ) عليه وسلم .