يمنعكم من الإسلام ادعاؤكم للّه ولدا ، وعبادتكم الصليب ، وأكلكم الخنزير ، فأبوا إلا « 1 » المقام على كفرهم ، فدعاهم إلى المباهلة « 2 » ، فأبوا ذلك وسألوه أخذ الجزية « 3 » فقبلها « 4 » ، وانصرفوا إلى بلادهم « 5 » .
وكان « 6 » من أول ما سألوه أن قالوا : من أبو عيسى عليه السّلام ؟ فسكت « 7 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
فأنزل اللّه صدر السورة بتوحيده وتعظيمه ردا عليهم ، ووصف نفسه بالحياة « 8 » تقريعا لهم ، لأنهم يعبدون عيسى وهو عندهم قد مات وقال :
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ
« 9 » .
وقال :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ
« 10 » .
وكان ممن قدم عليه ثلاثة « 11 » رؤساء ( لهم ) « 12 » منهم : أحدهم العاقب « 13 » ، وهو
هامش
( 1 ) إلى ، وهو خطأ .
( 2 ) الابتهال في الدعاء : الاسترسال فيه والتضرع ، ومن فسر المباهلة باللعن فلأجل أن الاسترسال في هذا المقام لأجل اللعن . انظر : مجاز القرآن 1 / 96 وتفسير الغريب : 106 .
والمفردات : 61 واللسان 14 / 143 .
( 3 ) الجزية : ما يؤخذ من أهل الذمة ، وسميت بذلك للاجتزاء بها في حقن دمائهم . انظر :
المفردات : 91 .
( 4 ) ( أ ) ، ( د ) فقلبها .
( 5 ) ( ج ) ، بلدهم .
( 6 ) ( أ ) ، وكانوا .
( 7 ) ( ب ) : فسكة وهو خطأ
( 8 ) ( ج ) : الحيات ، ( د ) : الحياة .
( 9 ) آل عمران آية 6 .
( 10 ) آل عمران آية 59 .
( 11 ) ( ب ) ثلة ، وهو خطأ .
( 12 ) ساقط من : ( ب ) و ( د ) .
( 13 ) العاقب : كان أمير القوم وصاحب مشورتهم ولا يصدرون إلا عن رأيه . انظر : سيرة ابن -