ومن أسكن الميم وقطع فعلى نية الوقف « 1 » ، وكذلك إسكان الميم في
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
« 2 » و
ألم غُلِبَتِ الرُّومُ
« 3 » وشبههما « 4 » .
ومن فتح « 5 » فإنه حرك الميم لسكونها وسكون الياء قبلها ، ولم يكسر لاستثقال الكسر بعد الياء ، وقد « 6 » قال الفراء « 7 » : " من فتح ألقى « 8 » حركة الهمزة على الميم " « 9 » .
هامش
( 1 ) هذا رأي جملة من العلماء ، قال الأخفش : إن هذه الحروف أسكنت لأن الكلام ليس بمدرج " . معاني الأخفش 1 / 167 وقال الفراء : " الهجاء موقوف في كل القرآن وليس يسمى حرفا وإنما هو كلام جزمه نية الوقف على كل حرف منه " معاني الفراء 1 / 9 ، وقال أبو عبيدةألمسكنت الألف واللام والميم لأنه هجاء ، ولا يدخل حروف الهجاء إعراب " مجاز القرآن 1 / 28 . وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد ، وعاصم الجحدري ، وأبو جعفر الرواسيألم ،اللّه بقطع الألف ، انظر : إعراب النحاس 1 / 307 والقطع 211 .
( 2 ) البقرة آية 1 - 2 .
( 3 ) الروم آية 1 .
( 4 ) ( أ ) ( ج ) ( د ) وشبهها .
( 5 ) الفتح قراءة الجمهور . انظر : السبعة : 200 ، وقد ناقش مكي المسألة فانتهى إلى ثلاثة آراء ملخصها : أ - أنها فتحت لسكونها وسكون ما بعدها ، ب - أنها فتحت لسكونها وسكون الياء قبلها ، ج - أنها ألقيت عليها حركة الألف من اسم اللّه جل ذكره . انظر : الكشف 1 / 35 . وقد رجح ابن الأنباري الرأي الثاني وانتقد ما عداه . انظر : البيان في غريب الإعراب 1 / 189 .
( 6 ) ( د ) : فقد .
( 7 ) هو أبو زكرياء يحيى بن زياد الفراء توفي 207 ه عالم باللغة والنحو والأدب . انظر : طبقات الزبيدي : 131 . وإشارة التعيين 379 . ومعجم الأدباء 20 / 9 ، وبغية الوعاة 2 / 333 .
( 8 ) ( ب ) ، ( د ) القا .
( 9 ) انظر : معاني الفراء 1 / 9 وقد انتقد ابن الأنباري هذا الرأي واعتبره فاسدا . انظر : البيان في غريب الإعراب 1 / 189 .