الصبي يبكي على أهله حتى يعطوه « 1 » ذلك الشيء ، فيقولون له : من أخبرك بهذا ؟
فيقول : عيسى .
فلما رأى ذلك بنو إسرائيل قالوا لأولادهم : لا تلعبوا مع هذا الساحر ، وحبسوا أولادهم عنه ، فجمعوهم في بيت فجاء عيسى عليه السّلام ( يطلبهم فقالوا « 2 » : ليس هم هنا « 3 » ، فقال عيسى عليه السّلام « 4 » ) : وما في هذا البيت ؟ فقالوا : خنازير ! فقال عيسى عليه السّلام : كذلك يكونون ، ففتحوا « 5 » عنهم فإذا هم خنازير « 6 » ، فذلك قوله ( تعالى ) « 7 » :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
« 8 »
قال قتادة : معنى قوله :
وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ
ذلك في أمر المائدة التي نزلت عليهم كانت خوانا تنزل أين ما كانوا بثمر من ثمار الجنة ، وأمروا ألا يخونوا فيه ولا يدخروا لغد ، ابتلاهم اللّه بذلك فكانوا إذا فعلوا من ذلك شيئا ، وادخروا « 9 » لغد أنبأهم عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم به ، فهو قوله :
بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ
أي : من المائدة التي نهوا عن ادخار « 10 » ما
هامش
( 1 ) ( أ ) أعطوه .
( 2 ) ( ج ) فقالوا له .
( 3 ) في هذا نظر .
( 4 ) ساقط من ( د ) .
( 5 ) ( أ ) تفتح .
( 6 ) انظر : جامع البيان 3 / 280 والدر المنثور 2 / 221 .
( 7 ) ساقط من ( ج ) ( د )
( 8 ) المائدة آية 78 . [ وهذا كلام لا يصح ، لأنهم إنما جعلوا قردة وخنازير حين عبدوا الطاغوتذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ] . المدقق .
( 9 ) ( د ) وادخروا شيئا لغد .
( 10 ) كذا في كل النسخ والصواب ادخار .