ينزل عليهم فيها « 1 » .
وقرأ مجاهد والزهري « 2 » تدخرون ، بدال مخففة « 3 » .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً ،
أي : في جميع ما ذكر آية ، أي : في نبوة عيسى .
وقوله
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ
أي : ما قبلي من التوراة إيمانا بها ، وتصديقا بما فيها ، وإن كانت شريعته تخالفها فإنه ، ونحن مؤمنون بما صح منها ، ولم يبدل ولم يغير على أن عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم كان عاملا بالتوراة لم يخالف فيها شيئا إلا ما خفف اللّه أشياء كانت حراما فيها وهو قوله
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
وذلك أنه حلل لحوم الإبل والثروب « 4 » وأشياء من الطير والحيتان كانت في التوراة محرمة .
واللام متعلقة بفعل محذوف والمعنى ، ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم « 5 » .
وكان أبو عبيدة يجيز أن يكون البعض هنا بمعنى الكل « 6 » ، وهذا يوجب أن يحل لكم القتل والسرق والزنى وغيره لأن كل ذلك كان محرما عليهم في التوراة ، فلا يجوز
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 3 / 280 والدر المنثور 2 / 211 .
( 2 ) وتنسب إلى أيوب السختياني ، انظر : إعراب النحاس 1 / 334 أو أبي السمّال . انظر : المحرر 98 .
( 3 ) وهي قراءة شاذة . انظر : مختصر الشواذ 20 .
( 4 ) الثروب ، جمع ثرب وهو الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء . اللسان ( ثرب ) 1 / 234 .
( 5 ) انظر : الكتاب 5 / 346 والبحر 4 .
( 6 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 94 .