ثم قال « 1 » : أجعل لكم هذا الطين طائرا ؟ قالوا « 2 » : وتستطيع ذلك ؟ قال : نعم ، بإذن اللّه ربي ، قال : ثم هيأه حتى إذا صار في هيأة الطائر نفخ فيه ، ثم قال كن طائرا بإذن اللّه ، فخرج يطير بإذن [ اللّه ] « 3 » بين كفيه فذكر الغلمان ذلك « 4 » لمعلمهم فأفشوه في الناس ، وترعرع ، فهمت به بنو إسرائيل ، فلما خافت أمه عليه حملته على حمير ثم خرجت به هاربة « 5 » .
قال ابن جريج « 6 » وغيره : قال لهم : أيّ الطير أشد خلقا ؟ قالوا : الخفاش ، إنما هو لحم ، ففعل مثله من الطين « 7 » ، وقال في هذه الصورة
فَأَنْفُخُ فِيهِ
رده على الطير ، وفي المائدة
فَتَنْفُخُ فِيها
« 8 » رده على الهيأة ، ويجوز رد الهاء في هذه السورة ] « 9 » على الهيأة « 10 » لأنها
هامش
( 1 ) ( أ ) و ( ج ) و ( د ) : قال ثم .
( 2 ) ( أ ) قال .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) ساقط من ( أ ) و ( ج ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 3 / 275 .
( 6 ) هو أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج توفي 150 ه ، كان مقرئا ومحدثا وفقهيا وثّقه ابن معين ، تاريخ الثقات 310 تذكرة الحفاظ 196 ، والتهذيب 6 / 402 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 3 / 276 .
( 8 ) في كل النسخ فأنفخ فيها وهو خطأ وأورده أيضا في جامع البيان 3 / 276 ، والآية من المائدة :
110 .
( 9 ) ساقط من ( أ ) .
( 10 ) ( ب ) المائدة على الهيأة .