والد ، قال : فلم يجبني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بشيء حتى نزلت آية الميراث
يَسْتَفْتُونَكَ
الآية « 1 » .
وقال الفراء « 2 » وأنس : هي آخر آية نزلت من القرآن « 3 » .
وقال جابر : نزلت في المدينة « 4 » .
وقيل نزلت في سفر كان فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » ومعنى حكمها : أن من مات لا ولد له ولا والد
وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها
إن مات وليس لها ولد ولا والد ، وللاثنين فأكثر من أخيهما الثلثان .
فإن ترك إخوة ذكورا وإناثا
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
والأخ للأب يقوم مقام الأخ للأب والأم عند عدمه ، وكذلك الأخت .
وقوله :
فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ
فيه قولان :
قال الأخفش : التقدير : فإن كان من ترك اثنتين ثم ثنى الضمير على معنى من « 6 » .
وقال المازني : « 7 » فائدة الخبر هنا أنه لما قال
كانَتَا
كان يجوز أن يكون الخبر صغيرين ، أو كبيرين ، فلما قال
اثْنَتَيْنِ
اشتمل على الصغير والكبير فأفاد ذلك « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 6 / 41 ، ولباب النقول : 85 . والحديث خرجه البخاري 191 وأطرافه ( 4301 و 5327 و 5340 و 6344 و 6362 و 6879 ) و ( مسلم في الفرائض 1616 ) .
[ المدقق ] .
( 2 ) كذا ويظهر أن الصواب هو البراء .
( 3 ) خرجه البخاري عن البراء بن عازب أنه قال : آخر سورة نزلت براءة ، وآخر آية يستفتونك انظر : صحيح البخاري كتاب التفسير 5 / 185 ، وجامع البيان 6 / 41 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 6 / 41 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) انظر : مجالس العلماء : 76 .
( 7 ) هو أبو عثمان بكر بن محمد بن عثمان بن حبيب بن مزين بن شيبان توفي : 249 ، أحد الأئمة في النحو واللغة . انظر : طبقات الزبيدي : 87 وإشارة التعيين : 72 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 6 / 46 .