وحكى أبو زيد : يونس ويوسف بالفتح لغة « 1 » .
ومعنى الآية إن اللّه أخبر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه أرسل إليه بالرسالة كما أرسل إلى من ذكر من الأنبياء وإلى من لم يسم .
وقيل « 2 » : معناه : أوحى إلى جميعهم وإلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
« 3 » .
وكان سبب نزول هذه الآية أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما أخبرهم بما أوحى اللّه إليه من سؤالهم إياه أن ينزل عليهم كتابا فتلا ذلك عليهم وفضحهم :
ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
بعد موسى ، فأنزل اللّه هذه الآية تكذيبا لهم « 4 » .
وقيل : إنهم قالوا عند نزول هذه الآية
ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
ولا على عيسى ، ولا على موسى ، فأنزل اللّه
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الآية « 5 » .
وروي أن سكين « 6 » بن عدي « 7 » بن زيد « 8 » قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : واللّه ، يا محمد ما نعلم أن اللّه أنزل على بشر من شيء بعد موسى ، فأنزل اللّه هذه الآية « 9 » .
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن وثاب والنخعي . انظر : إعراب النحاس 1 / 472 .
( 2 ) عزاه الطبري إلى الربيع انظر : جامع البيان 6 / 27 .
( 3 ) الشورى آية 11 .
( 4 ) انظر : لباب النقول 85 .
( 5 ) الأنعام آية 92 .
( 6 ) ( أ ) ( ج ) سكير .
( 7 ) كذا . . . . وهو خطأ صوابه سكين وعدي .
( 8 ) سكين هو سكين بن أبي السكن أقبل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مع عدي بن زيد وهما من يهود بني قينقاع ألد أعداء الرسالة وقال : يا محمد ما نعلم أن اللّه أنزل من شيء بعد موسى . انظر : سيرة ابن هشام 1 / 513 - 562 ، وجامع البيان 6 / 28 ، والدر المنثور 2 / 745 .
( 9 ) انظر : سيرة ابن هشام 1 / 562 .