فتكتموه ، فإن اللّه لم يزل خبيرا بأعمالكم « 1 » .
قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . .
الآية [ 134 ] .
المعنى : يا أيها الذين آمنوا بمن « 2 » قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من الأنبياء ، والرسل وصدقوا آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وبالكتاب الذي أنزل من قبل وهو التوراة والإنجيل « 3 » .
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ
أو بما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من عند اللّه وملائكته وكتبه ورسله
فَقَدْ ضَلَّ
أي : ذهب عن الحق وجار جورا بعيدا ، فهو خطاب لمن آمن بما قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يؤمن بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقيل : هو خطاب للمؤمنين بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » .
والمعنى : يا أيها الذين آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم آمنوا أي اثبتوا على الإيمان به ، وبما جاء من عند اللّه .
وقيل : هو خطاب للمنافقين « 5 » ، والمعنى يا أيها الذين آمنوا بأفواههم « 6 » ولم تؤمن قلوبهم آمنوا باللّه ورسوله ، أي صدقوا به بقلوبكم إيمانا يقينا يوافق فيه اللسان القلب .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا . . .
الآية [ 136 ] .
المعنى : إن الذين آمنوا بموسى ثم كفروا « 7 » به ، ثم آمنوا بعيسى يعني النصارى ثم كفروا به ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكفرهم بموسى وعيسى عليهما السّلام [ هو ] « 8 »
هامش
( 1 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 2 / 118 .
( 2 ) ( د ) لمن .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 526 .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 119 .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 119 .
( 6 ) ( د ) با وفاهكم .
( 7 ) ( د ) ثم كفروا به ثم كفروا به .
( 8 ) ساقط من ( د ) .