يتلى عليكم يفتيكم ) « 1 » .
قوله :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
.
المعنى عن أن ، وأن في موضع نصب بحذف الخافض .
وقيل المعنى : وترغبون في أن تنكحوهن ، والإعراب واحد ، والمعنى مختلف معنى قول من أضمر " عن " إنهم لا يريدون نكاحهن ومن أضمر " في " فمعناه أنهم يريدون نكاحهن ويرغبون في ذلك « 2 » .
قوله :
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ
عطف على يتامى النساء ، أي يتلى عليكم في يتامى النساء ، وفي المستضعفين .
ومعنى « 3 » الآية : إن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون المولود حتى يكبر ، ولا يورثون المرأة ، فلما كان الإسلام سأل المؤمنون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » عن ذلك ، فقال اللّه عزّ وجلّ لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم :
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
يفتيكم أيضا يعني ما في أول السورة من الفرائض في اليتامى « 5 » .
قالت عائشة : " هذا في اليتيمة تكون عند الرجل لعلها أن تكون شريكته في ماله ، وهو أولى بها من غيره فيرغب عنها « 6 » أن ينكحها ويعضلها « 7 » لما لها فلا ينكحها غيره كراهة أن يشركه أحد في مالها " « 8 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج 2 / 214 .
( 2 ) هو اختيار الطبري في جامع البيان 5 / 304 .
( 3 ) ( د ) والمعنى .
( 4 ) ( د ) عليه السّلام .
( 5 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5 / 299 .
( 6 ) كذا في جامع النسخ . . .
( 7 ) ( ج ) ولا يعضلها .
( 8 ) خرجه البخاري في كتاب التفسير 5 / 184 ، وجامع البيان 5 / 299 .