وقيل : سمي خليلا للفظة « 1 » خرجت منه صلّى اللّه عليه وسلّم فسمي بها خليلا « 2 » .
وذلك أنه أصاب أهل ناحيته جدب فارتحل إلى خليل له من أهل الموصل « 3 » ، وقيل : من أهل مصر « 4 » يمتار « 5 » طعاما من عنده لأهله فلم يصب عنده حاجته .
فرجع فلما قرب من أهله مر « 6 » بمغارة « 7 » فيها رمل فقال : لو ملأت غرائري « 8 » من هذا الرمل لئلا أغم « 9 » أهلي بدخولي إليهم بغير ميرة « 10 » ، وليظنوا أني قد أتيتهم بما يحبون ، ففعل « 11 » ذلك فحول اللّه ما في غرائره من الرمل دقيقا .
فلما صار إلى منزله ، نام ، وقام أهله ففتحوا الغرائر فوجودا دقيقا فعجنوا منه وخبزوا ، واستيقظ فسألهم عن الدقيق الذي منه خبزوا من أين هو ؟ فقالوا من الدقيق الذي جئت به من عند خليلك ، فعلم ما صنع اللّه عزّ وجلّ له ، فقال نعم . هو من عند خليلي فسماه اللّه عزّ وجلّ بذلك خليلا « 12 » .
هامش
( 1 ) ( د ) لا للفظة ، ولا زيادة .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 215 وجامع البيان 2 / 565 .
( 3 ) الموصل بلدة بالعراق تصل بين دجلة والفرات ، انظر : معجم البلدان 5 / 223 .
( 4 ) بلدة تقع على البحرين بمحاذاة جزيرة العرب . انظر : معجم البلدان 5 / 135 .
( 5 ) ( د ) يمتاز .
( 6 ) المفازة والمفاز : البرية القفر ، انظر : اللسان 5 / 393 .
( 7 ) ( أ ) بفازة .
( 8 ) أي جرابي ، انظر : اللسان 5 / 15 و 188 .
( 9 ) ( أ ) يغم ، أغم ( د ) يغم .
( 10 ) الميرة : الطعام ، انظر : اللسان مير 5 / 188 .
( 11 ) ( د ) فعل .
( 12 ) ذكرت هذه القصة بدون نسبة في معاني الفراء 1 / 289 ، وجامع البيان 5 / 295 ، ومعاني الزجاج 2 / 213 ، ولخص ابن عطية وقال معقبا : وفي هذا ضعف ، ولا تقتضي هذه القصة أن يسمى بذلك اسما عاليا ، وإنما هو شيء شرفه اللّه به . انظر : المحرر 4 / 266 .