خليلا لذلك « 1 » .
قوله :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
أي له ما فيهن ، فلم يتخذه « 2 » خليلا لحاجة إليه ، لأن له ما في السماوات وما في الأرض ، ولكنه اتخذه خليلا لمسارعته إلى رضاه فكذلك سارعوا « 3 » أنتم إلى مثل ذلك فيتخذكم أولياء « 4 » .
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً
أي : يحيط بما يعمله الخلق ، لا يخفى عليه شيء .
قوله :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ . . .
الآية [ 126 ] .
" ما " في قوله :
وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ
في موضع رفع عطف على اسم اللّه عزّ وجلّ .
" وما " هو القرآن . أي اللّه يفتيكم فيهن ، والقرآن يفتيكم فيهن أيضا ، وهو قول ابن عباس وغيره .
وقال الفراء « 5 » ،
ما
في موضع خفض عطف على الضمير في
فِيهِنَّ
أي : اللّه يفتيكم في النساء ، وفيما يتلى عليكم يفتيكم ، وهو غلط عند البصريين لأنه عطف ظاهر على مضمر مخفوض « 6 » .
وقيل
ما
في موضع رفع بالابتداء ، و
ما
« 7 » القرآن أيضا على معنى : ( ما
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 112 .
( 2 ) ( أ ) فلم يتخذ .
( 3 ) ( أ ) سارعوا إلى أنتم إلى .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 298 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 299 .
( 6 ) لا يجوّز البصريون ذلك ، واحتجوا بمذهبهم في هذه الآية بأن الرفع أوجه الوجهين ، وأنه إذا كان ولا بد من أن تكون " ما " في موضع : من ، فبالعطف على النساء لا على الضمير ، انظر :
معاني الزجاج 2 / 114 ، ومشكل الإعراب 1 / 209 ، والبيان في غريب الإعراب 1 / 267 ، والإنصاف 2 / 463 .
( 7 ) ( د ) وأما .