خيانته ومعصيته .
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
أي : من يجعل له في عبادته شريكا فقد ذهب عن طريق الحق ، وزال عن قصد السبيل ذهابا بعيدا .
قوله :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً . . .
الآية [ 116 - 120 ] .
المعنى : إن اللّه أخبر عما يعبد الذين ذهب إليهم طعمة ، وصار على دينهم وهم كفار قريش .
ومعنى :
إِناثاً
اللات والعزى ومناة ونائلة ، فسمى هذا إناثا لأن المشركين سموها بأسماء الإناث ، قاله السدي وابن زيد .
وقال الحسن : الإناث هنا . المرأة حجر أو خشب .
وقال الضحاك : قوله :
إِناثاً
هو أن المشركين كانوا يدّعون أن الملائكة بنات اللّه تعالى اللّه أن يكون له ولد « 1 » .
وقيل : « 2 » إنهم كانوا يقولون لأصنامهم أنثى بني فلان ، فأنزل اللّه ذلك كذلك على نحو تسميتهم لها .
وقال مجاهد :
إِلَّا إِناثاً
أي إلا أوثانا « 3 » . وفي مصحف عائشة إلا أوثانا « 4 » .
وكان ابن عباس يقرأ « 5 » [ اثنا ] « 6 » جمع [ وثن وأصل الهمزة على هذا واو مثل
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 279 ، والدر المنثور 2 / 687 .
( 2 ) عزاه الطبري إلى الحسن . انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 174 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 280 والدر المنثور 2 / 687 .
( 5 ) هي قراءة شاذة تنسب لعائشة وابن عباس وعطاء في مختصر الشواذ 28 - 29 والمحتسب 1 / 198 .
( 6 ) ( ج ) أنثى ، وهي قراءة أيضا رواها أبو صالح عن ابن عباس . انظر : المحرر 4 / 256 .