قال ضمرة بن نعيم « 1 » وكان بمكة عليلا : لي مال ولي رقيق ، ولي خليلة « 2 » ، فاحملوني فخرج ، وهو مريض « 3 » أو هاجر ، فأدركه الموت ، عند التنعيم فدفن ، ثم نزلت فيه
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
.
وقيل : اسم أبيه جندب ، وقيل زنباع ، وقيل العيص .
وقال ابن زيد : هو رجل من بني كنانة هاجر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من مكة ، فمات في الطريق ، فسخر به قومه واستهزءوا وقالوا : لا هو بلغ الذي يريد ، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ، فأنزل اللّه
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
الآية .
ومعنى :
وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
قال ابن جبير : هو رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص ، أو العيص بن ضمرة بن زنباع ، كان مريضا فأمر أهله أن يحملوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على سرير ففعلوا ، فأتاه الموت بالتنعيم « 4 » فنزلت فيه الآية « 5 » وفي من كان مثله « 6 » .
وقيل : نزلت في رجل من كنانة من بني ضمرة مرض بمكة بعد إسلامه « 7 » ،
هامش
( 1 ) اختلف في اسمه ، واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه ، والذي في الإصابة أنه ضمرة بن أبي العيص ، أسلم وهو بمكة ، ولم يهاجر كان موسرا ومصابا ، فلما نزل قوله " إلا المستضعفين " قال : . . . ثم ذكر القصة . انظر : أسد الغابة 2 / 443 ، والإصابة 2 / 204 .
( 2 ) ( أ ) حيلة .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) التنعيم : مكان بين مكة والمدينة منه يحرم المكيون . انظر : معجم البلدان 2 / 49 .
( 5 ) انظر : أسباب النزول 1 / 101 ، ولباب النقول 79 - 81 .
( 6 ) انظر جامع البيان 5 / 240 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 5 / 239 .