فقال : أخرجوا « 1 » بي إلى الروح ، يريد المدينة ، فخرجوا به ، فلما كان بالحصاص « 2 » مات قاله عكرمة « 3 » .
وبهذه الآية أوجب العلماء للغازي إذا خرج للغزو ثم مات قبل القتال أن يعطى سهمه ، وإن لم يشهد الحرب « 4 » وذلك مذهب أهل المدينة فيما ذكر يزيد بن [ أبي « 5 » ] حبيب « 6 » ، ذكر ذلك ابن المبارك عن ابن لهيعة « 7 » عن يزيد « 8 » .
قوله :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ
« 9 »
فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
الآية [ 100 ] .
هامش
( 1 ) ( أ ) أخرجني وهو خطأ .
( 2 ) الحصحاص اسم موضع ، ويقال : ذو الحصحاص جبل مشرف على ذي طوى . انظر : معجم البلدان 2 / 263 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 238 .
( 4 ) مذهب مالك أن لا قسم إلا لمن شهد القتال . انظر : الموطأ كتاب الجهاد 368 . ومثل ذلك قال الشافعي في الأم 4 / 151 .
( 5 ) زيادة لا بد منها لضبط الاسم ، والتصويب من جامع البيان 5 / 242 .
( 6 ) هو أبو رجاء المصري يزيد بن أبي حبيب بن سويد الأزدي توفي 128 ه كان حجة حافظا للحديث متفق على توثيقه . انظر : تاريخ الثقات ، 478 ، والتهذيب 11 / 318 ، وطبقات الحفاظ 59 .
( 7 ) هو أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن لهيعة وليس الهيعة كما ورد في كل النسخ - ابن قرعان الحضرمي الغافقي توفي 174 ه كان محدثا وفقيها وقاضيا . انظر : المعارف 221 ، وميزان الاعتدال 2 / 475 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 5 / 242 ، والجامع للأحكام 5 / 348 .
( 9 ) الضرب في الأرض معناه السير في الأرض بالسفر للتجارة أو الجهاد ، وأصله من الضرب باليد ، وهو كناية عن الإسراع في السير ، فإن من ضرب إنسانا كانت حركة يده عند ذلك الضرب سريعة ، فجعل الضرب كناية عن الإسراع في السير ، وللضرب عدة معان ، يقال ضرب المجد : إذا كسبه ، وطلبه ، وضربت الطير : ذهبت ، وضرب في سبيل اللّه ، ذهب وضرب بنفسه أقام . انظر : جمهرة اللغة 1 / 261 . واللسان 1 / 543 ، وتاج العروس 1 / 347 .