تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1406

مساهمون:

ص١٤٠٦
بأحسن منها " للمسلمين « 1 »
أَوْ رُدُّوها
على الكفار . وروي عن ابن عباس :
أَوْ رُدُّوها
يقول : وعليكم : على الكفار « 2 » . وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال : " إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم " « 3 » . واختار الطبري « 4 » أن يكون المعنى للمسلمين ، يرد « 5 » عليهم أحسن من تحيتهم بزيادة الرحمة والبركة ، أو يرد عليهم تحيتهم بعينها بغير زيادة ، ويكون الرد على أهل الكتاب معمولا به بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يزاد « 6 » على ذلك . فقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قولوا لهم : وعليكم يظن على أن يقال لهم مثل ما قالوا ، فيجب أن تكون الآية كلها في المسلمين وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه لا يجوز أن يبدأوا بالسلام ، والسّلام عند الجماعة تطوع والرد فريضة « 7 » ، وقال مالك في معنى الآية : إن ذلك على المشمت في
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ج ) بالمسلمين . ( 2 ) انظر : المصدر السابق وجامع البيان . 5 / 189 - 190 . ( 3 ) خرجه البخاري في كتاب الأدب 1 / 80 ، ومسلم في كتاب السّلام 7 / 3 ، وابن ماجة في كتاب الأدب 2 / 1919 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 190 . ( 5 ) ( د ) رد . ( 6 ) ( ج ) ولا يزيد . ( 7 ) ابتداء السّلام سنة أو فرض على الكفاية ، إذا قام به بعضهم سقط عن بعض ، ورد السّلام فرض على الكفاية فإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم ، وإن رد واحد أجزأ عن الجماعة . انظر : الموطأ 801 ، والمنتقى 7 / 279 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1406 | مكي بن حموش