بأحسن منها " للمسلمين « 1 »
أَوْ رُدُّوها
على الكفار .
وروي عن ابن عباس :
أَوْ رُدُّوها
يقول : وعليكم : على الكفار « 2 » .
وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال : " إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم " « 3 » .
واختار الطبري « 4 » أن يكون المعنى للمسلمين ، يرد « 5 » عليهم أحسن من تحيتهم بزيادة الرحمة والبركة ، أو يرد عليهم تحيتهم بعينها بغير زيادة ، ويكون الرد على أهل الكتاب معمولا به بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يزاد « 6 » على ذلك .
فقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قولوا لهم : وعليكم يظن على أن يقال لهم مثل ما قالوا ، فيجب أن تكون الآية كلها في المسلمين وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه لا يجوز أن يبدأوا بالسلام ، والسّلام عند الجماعة تطوع والرد فريضة « 7 » ، وقال مالك في معنى الآية : إن ذلك على المشمت في
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ج ) بالمسلمين .
( 2 ) انظر : المصدر السابق وجامع البيان . 5 / 189 - 190 .
( 3 ) خرجه البخاري في كتاب الأدب 1 / 80 ، ومسلم في كتاب السّلام 7 / 3 ، وابن ماجة في كتاب الأدب 2 / 1919 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 190 .
( 5 ) ( د ) رد .
( 6 ) ( ج ) ولا يزيد .
( 7 ) ابتداء السّلام سنة أو فرض على الكفاية ، إذا قام به بعضهم سقط عن بعض ، ورد السّلام فرض على الكفاية فإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم ، وإن رد واحد أجزأ عن الجماعة .
انظر : الموطأ 801 ، والمنتقى 7 / 279 .