تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1365

مساهمون:

ص١٣٦٥
طلحة « 1 » . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يا عثمان خذ المفاتيح على أن للعباد معك نصيبا ، فأبى أن يأخذه حتى نزلت الآية ، فدفعه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يشرك معه أحدا ، فهو اليوم في ذريته الأمثال فالأمثال . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد أخذها منه يوم فتح مكة ، ففتح البيت ودخله ، ثم خرج وهو يتلو هذه الآية ، فدعا عثمان بن طلحة فدفع « 2 » إليه المفاتيح « 3 » . وقيل : نزلت لما أخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مفاتيح الكعبة من شيبة بن عثمان « 4 » . وروى أهل التفسير أن العباس عم النبي عليه السّلام سأل النبي عليه السّلام أن يجمع له السقاية والسدانة ، وهي الحجابة ، وهو أن يجعل له مع السقاية فتح البيت وإغلاقه ، فنازعه شيبة بن عثمان فقال : " يا رسول اللّه : أردد علي ما أخذت مني " ، يعني مفاتيح الكعبة فرده صلّى اللّه عليه وسلّم على شيبة « 5 » . وقال الحسن : لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكة دعا عثمان بن طلحة فقال : " أرنا المفتاح " ، فلما أتاه به قال عباس : " يا رسول اللّه اجمعه لي مع السقاية ، فكف عثمان يده مخافة أن يدفعه إلى العباس ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا عثمان إن كنت تؤمن باللّه واليوم
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 145 . ( 2 ) ( ج ) فدفعه . ( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 145 ، وأسباب النزول : 80 . ( 4 ) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة توفي 59 ه صحابي من أهل مكة ، أسلم يوم الفتح وكان حاجب الكعبة في الجاهلية ورثها عن أبيه ، وقرّة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على ذلك ، انظر : صفة الصفوة 1 / 305 . أسد الغابة 2 / 383 ، والإصابة 2 / 157 . ( 5 ) انظر : لباب النقول : 71 .