تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1363

مساهمون:

ص١٣٦٣
والاختيار عند أهل النظر « 1 » أن يكون الجلد الأول أعيد جديدا كما كان ، كما تقول صغت من خاتمي خاتما فأنت وإن غيرت المصوغة ، فالفضة واحدة لم تبدلها . قوله :
لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
أي : فعلنا ذلك ليذوقوا العذاب أي : ألمه وشدته
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً
أي : لم يزل عزيزا في انتقامه لا يقدر على الامتناع منه أحد
حَكِيماً
في تدبيره وقضائه « 2 » . قوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ
الآية [ 56 ] . المعنى الذين آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وبما جاء به وأدوا العمل الصالح فندخلهم يوم القيامة بساتين تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا أي : بغير نهاية ولا انقطاع
لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
أي بريئات من الأدناس والريب « 3 » والحيض والغائط والبول والمخاط ، وغير ذلك من أقذار بني آدم
وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
( أي ) « 4 » : كثيفا كما قال
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
« 5 » . وقال أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها " « 6 » . وقيل : معنى
ظِلًّا ظَلِيلًا
أي : يظل من الحر والبرد وليس كذلك كل ظل
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 65 والمصدر السابق . ( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 143 . ( 3 ) ( أ ) ( ج ) الرياب . ( 4 ) ساقط من ( ج ) . ( 5 ) الواقعة آية 32 . ( 6 ) خرجه البخاري في كتاب الرقائق 7 / 200 ، ومسلم في كتاب الجنة 8 / 144 .