أي : يزكي عمله . والزكاة : النماء « 1 » .
قوله :
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
أي : ليس ينقصون من حقوقهم مقدار الفتيل ، وروي عن ابن عباس أنه قال : الفتيل ما خرج بين أصابعك من الوسخ إذا فتلتهما « 2 » .
وقيل : ما خرج بين الكفين إذا فتلتهما . وعن ابن عباس أيضا : الفتيل الذي في بطن النواة ، يعني في شق النواة كالخيط « 3 » ، ومثله عن مجاهد ، وهو فعيل بمعنى :
مفعول : وقيل : الفتيل ما في ( بطن ) « 4 » النواة « 5 » .
والنقير : ( النقرة ) « 6 » التي في ظهرها منها « 7 » تنبت [ النخلة ] « 8 » . والقطمير : القشرة الملفوفة عليها « 9 » .
قال الأخفش : يزكون أنفسهم تمام ، وخولف في هذا لأن ما بعده متصل به « 10 » .
قوله :
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
الآية [ 49 ] .
معناها : انظر يا محمد ، كيف يختلقون الكذب على اللّه « 11 » في تزكيته لأنفسهم
هامش
( 1 ) ( أ ) البنى وهو تحريف وتعريف الزكاة بالنماء تعريف لغوي ، والزكاة شرعا حق معلوم في الأموال والعروض وغيرها . انظر : التعاريف للجرجاني 114 ، واللسان ( زكو ) 14 / 358 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 125 .
( 3 ) عزاه الطبري لابن مالك . انظر : جامع البيان 5 / 129 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) ساقط من ( أ ) .
( 6 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 129 . وتفسير الغريب 129 .
( 7 ) ساقط من ( ج ) .
( 8 ) ساقط من ( أ ) . وانظر : تفسير الغريب 129 ، واللسان ( نقر ) 5 / 228 .
( 9 ) القطمير : القشرة الرقيقة التي بين النواة والثمر ، انظر : اللسان ( قطمر ) 5 / 108 .
( 10 ) انظر : القطع 257 .
( 11 ) ( أ ) الكذب على اللّه الكذب في . . .