تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1351

مساهمون:

ص١٣٥١
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
أنه « 1 » ما دون الشرك . وقيل : المعنى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بعد التوبة ولا يحسن هذا لأنه يجب منه أن يكون من تاب ، ومات على توبته موقوفا على المشيئة إن شاء غفر له وإن شاء لم يغفر له ، وهذا قول لم يقله أحد ، ولا يجوز اعتقاده بل الميت على توبته مغفور له « 2 » بإجماع « 3 » . قوله :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
: أي : يشرك في عبادته غيره
فَقَدِ افْتَرى
أي : اختلق :
إِثْماً عَظِيماً
. روى جابر بن عبد اللّه أنه قال : سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الموجبتين ، فقال : " من مات لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنة ، ومن مات يشرك باللّه دخل النار " « 4 » . قوله
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
الآية [ 48 ] . معناه ألم تر بقلبك يا محمد ، إلى اليهود الذين يطهرون « 5 » أنفسهم من الذنوب ويمتدحونها ، وهو قولهم :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 6 » فلا ذنوب لنا ، قاله قتادة « 7 » . وقال الحسن وابن زيد : هم اليهود والنصارى قالوا :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
« 8 » وقالوا :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 9 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) أنها . ( 2 ) ( أ ) لها . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 60 ، وإعراب النحاس 1 / 232 . ( 4 ) خرجه مسلم في كتاب الإيمان 1 / 65 ، والبغوي في شرح السنة 1 / 96 ، وذكره السيوطي في الجامع الصغير 2 / 647 . ( 5 ) يبهرون . ( 6 ) المائدة آية 20 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 5 / 126 . ( 8 ) البقرة آية 110 . ( 9 ) انظر : المصدر السابق .