إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
أنه « 1 » ما دون الشرك .
وقيل : المعنى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بعد التوبة ولا يحسن هذا لأنه يجب منه أن يكون من تاب ، ومات على توبته موقوفا على المشيئة إن شاء غفر له وإن شاء لم يغفر له ، وهذا قول لم يقله أحد ، ولا يجوز اعتقاده بل الميت على توبته مغفور له « 2 » بإجماع « 3 » .
قوله :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
: أي : يشرك في عبادته غيره
فَقَدِ افْتَرى
أي : اختلق :
إِثْماً عَظِيماً
.
روى جابر بن عبد اللّه أنه قال : سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الموجبتين ، فقال : " من مات لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنة ، ومن مات يشرك باللّه دخل النار " « 4 » .
قوله
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
الآية [ 48 ] .
معناه ألم تر بقلبك يا محمد ، إلى اليهود الذين يطهرون « 5 » أنفسهم من الذنوب ويمتدحونها ، وهو قولهم :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 6 » فلا ذنوب لنا ، قاله قتادة « 7 » .
وقال الحسن وابن زيد : هم اليهود والنصارى قالوا :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
« 8 » وقالوا :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 9 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) أنها .
( 2 ) ( أ ) لها .
( 3 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 60 ، وإعراب النحاس 1 / 232 .
( 4 ) خرجه مسلم في كتاب الإيمان 1 / 65 ، والبغوي في شرح السنة 1 / 96 ، وذكره السيوطي في الجامع الصغير 2 / 647 .
( 5 ) يبهرون .
( 6 ) المائدة آية 20 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 5 / 126 .
( 8 ) البقرة آية 110 .
( 9 ) انظر : المصدر السابق .