تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1350

مساهمون:

ص١٣٥٠
وقد قيل : معناه : أو نلعن أصحاب الوجوه ، فلا يكون فيه خروج من خطاب إلى غيبة على هذا « 1 » . قوله :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
أي : كائنا موجودا ، والأمر في هذا الموضع : المأمور ، وسمّي بالأمر لأنه عن الأمر كان ( فمعناه ) « 2 » : ولم يزل مأمور اللّه موجودا « 3 » كائنا إذا أراده وجده لا إله إلا هو ، فهو مصدر وقع موقع المفعول كما قال
هذا خَلْقُ اللَّهِ
« 4 » أي : مخلوقه . قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
الآية [ 47 ] . قال ابن عمر : كنا معشر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا نشك في قاتل المؤمن ، وأكل مال اليتيم ، وشاهد الزور ، وقاطع الرحم ، يعني في الشهادة له بالنار حتى نزلت :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
فأمسكنا عن الشهادة « 5 » . وروي عن ابن عمر أنه قال : لما نزلت
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
إلى قوله
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 6 » قام رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : والشرك يا رسول اللّه . فنزلت
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 7 » فكان قوله
هامش
( 1 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 2 / 59 . ( 2 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 3 ) ( أ ) ( وج ) موجود وهو خطأ . ( 4 ) لقمان آية 10 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 126 . وذكره في الدر المنثور 2 / 557 ونسبه إلى ابن أبي حاتم والبزار وهو في تفسير ابن أبي حاتم ( 4929 ) و ( 5235 ) و ( 5460 ) [ المدقق ] ( 6 ) الزمر آية 50 . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . والدر المنثور 2 / 557 . ونسبه إلى ابن أبي حاتم ، كما رواه الطبري ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره ( 5461 ) .