حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ
أي : من عنده
أَجْراً عَظِيماً
أي : الجنة يعطيها تفضلا منه لا إله إلا هو ، وإن فنيت الحسنات ، وبقيت السيئات وبقي طالبون قال اللّه تعالى : ضعوا « 1 » عليهم من أوزارهم واكتبوا له كتابا إلى النار « 2 » .
قوله :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها
هذا لأهل الإيمان كلهم ، وروي عن ابن عمر : أنها في المهاجرين خاصة ، قال : نزلت الآية في الأعراب
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 3 » قال : فقال رجل : ما للمهاجرين ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما هو أعظم من ذلك وقرأ
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
الآية [ 40 ] .
واختار الطبري أن تكون المضاعفة أكثر من عشرة للمهاجرين خاصة ، وقال :
هو في معنى حديث أبي هريرة ، تضاعف بألفي ضعف أي للمهاجرين ، واحتج بأن اللّه عزّ وجلّ قد أخبرنا أن اللّه يجزي بالحسنة عشر أمثالها ، فلا يجوز أن يكون في خبره اختلاف ، ولكن ذلك للمهاجرين وهذا لغيرهم .
قوله :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
الآية [ 41 ]
العامل في " كيف " " جئنا " « 4 »
المعنى : فكيف يكون حالهم إذا جئنا من كل أمة بشهيد يشهد على أعمالهم ، وجئنا بك يا محمد على أمتك شهيدا ، وكان النبي عليه السّلام إذا أتى على هذه الآية فاضت
هامش
( 1 ) ( أ ) ضعفوا وهو خطأ .
( 2 ) هذا الأثر موقوف على ابن مسعود ، وهو مرفوع حكما فإنما ذكره مما لا يعرف بالرأي ، ولبعض هذا الأثر شاهد من الحديث الصحيح . انظر : جامع البيان 5 / 90 ، وتفسير ابن كثير 1 / 998 ، والدر المنثور 2 / 540 .
( 3 ) الأنعام آية 161 .
( 4 ) وهو خطأ . انظر : تصحيحه في المحرر 4 / 21 ، والبحر 3 / 252 .