تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1332

مساهمون:

ص١٣٣٢
لكم علينا شهداء يشهدون أنا قد بلغنا مع شهادة « 1 » ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : من يشهد لكم ؟ فيقول الرسل : أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتدعى أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : أتشهدون أن رسلي هؤلاء قد بلغوا عهدي إلى من أرسلوا إليهم ؟ فيقولون : نعم ، رب شهدنا أنهم قد بلغوا ، فتقول تلك الأمم : ( لا ) « 2 » . كيف يشهدون علينا ولم يدركنا « 3 » ؟ فيقول لهم الرب : كيف تشهدون على من لم تدركوا ؟ فيقولون : ربنا بعثت إلينا رسولا « 4 » ، وأنزلت إلينا عهدك وكتابك ، فقصصت علينا قصصهم ، فشهدنا بما عهدت إلينا ، فيقول الرب تعالى ذكره : صدقوا ، فكذلك قوله :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
الآية « 5 » . وقد مضى في هذه الآية ما فيه كفاية وهذه زيادة إن لم يتقدم لفظها وإن كان قد تقدم معناها « 6 » . وفي رواية أخرى عن « 7 » الأوزاعي قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أول من يسأل يوم القيامة عن البلاغ : اللوح المحفوظ . يقال : هل بلغت إسرافيل ما أمرت به ؟ فيقول : نعم ، قيل لإسرافيل : هل بلغك اللوح المحفوظ ما أمر به ؟ فيقول : نعم ، فما أرى شيئا أشد فرحا يوم القيامة من اللوح المحفوظ حين صدقه إسرافيل ، ثم كذلك إسرافيل وجبريل والأنبياء .
هامش
( 1 ) كذا . . . ( 2 ) ساقط من ( ج ) . ( 3 ) كذا . . . والصواب " لم يدركونا " . ( 4 ) كذا . . . ويحتاج الكلام إلى تصويب . ( 5 ) انظر : كتاب الزهد 575 [ وهذا الكلام من الإسرائيليات التي أمرنا أن لا نصدقهم فيه ولا نكذبهم ] [ المدقق ] . ( 6 ) انظر : تفسير سورتي الفاتحة والبقرة 2 / 339 . ( 7 ) ( أ ) على .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1332 | مكي بن حموش