قوله :
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ
الآية [ 38 - 39 ] .
وَالَّذِينَ
في موضع جر عطف على الكافرين ، ويجوز أن يعطف على
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
« 1 » و
رِئاءَ النَّاسِ
مفعول من أجله ، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال « 2 » :
وَلا يُؤْمِنُونَ
حال كأنه : مرائين غير مؤمنين « 3 » .
ويجوز أن يكون مؤمنون مرفوعا على القطع أي : وهم لا يؤمنون « 4 » .
ومعنى الآية :
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
عَذاباً مُهِيناً
هذا من صفة المنافقين .
وقيل : هو صفة اليهود أيضا « 5 » ، وهو بصفة المنافقين أليق وأحسن « 6 » ، لأنهم لا يؤمنون بالبعث « 7 » ، واليهود يؤمنون بالبعث ، وقد وصفهم اللّه تعالى أنهم لا يؤمنون باليوم الآخر فهو إلى المنافقين أقرب .
قوله :
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً
أي : خليلا يعمل بطاعته ، ويتبع أمره ، ويترك أمر اللّه تعالى ، فبئس الخليل خليله .
قوله :
وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا
المعنى : أي الشيئين على الذين يبخلون إذا أنفقوا
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 51 ، وإعراب النحاس 1 / 416 - 417 .
( 2 ) مشكل الإعراب 1 / 197 ، والمحرر 4 / 116 .
( 3 ) انظر : المحرر 4 / 116 ، والبحر 3 / 248 .
( 4 ) انظر : مشكل الإعراب 1 / 197 .
( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 158 .
( 6 ) هو اختيار الطبري ، انظر : جامع البيان 5 / 87 .
( 7 ) ( ج ) ( د ) بعث .