ومعنى
وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
هم اليهود كتموا « 1 » و
ما آتاهُمُ اللَّهُ
« 2 » من أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وما عندهم « 3 » من علمه .
وقال ابن زيد : هم اليهود بخلوا بما آتاهم اللّه من الرزق ، وكتموا ما آتاهم من العلم في أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وغيره « 4 » .
وقال ابن عباس : كان رجال من أشراف يهود « 5 » يأتون رجالا من الأنصار ، ويخالطوهم « 6 » ، ويستنصحون لهم : لا تنفقوا أموالكم فإنا نخاف عليكم الفقر في ذهابها ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 7 » أي :
يكتمون نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمره وذلك كله في التوراة .
وروي أن فيها : خاتم النبيين ، وسيد العاملين ، وأمته الحمادون ، ويشدون « 8 » أوساطهم ، ويفترسون جبالهم ، تسيل دموعهم على خدودهم وهم يجأرون « 9 » إلى اللّه في فكاك رقابهم .
قوله :
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ
أي للجاحدين نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
عَذاباً مُهِيناً
أي مذلا .
هامش
( 1 ) ( ج ) وكتموا .
( 2 ) ساقط من ( د ) .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) وما ينذرهم من علمه . انظر : جامع البيان 5 / 85 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 85 ، والدر المنثور 2 / 538 .
( 5 ) ( ج ) اليهود .
( 6 ) كذا وصوابه يخالطونهم .
( 7 ) انظر : أسباب النزول 87 ، ولباب النقول 68 .
( 8 ) ( ج ) يشهدوه .
( 9 ) جأر يجأر : إذا رفع صوته بالدعاء مع تضرع واستغاثة ، انظر : مجاز القرآن 1 / 361 ، وتفسير الغريب 243 والمفردات 82 .