على هذا قوله :
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً
« 1 » وقد أغفل النحاس في الإعراب هذا القول فلم يذكره « 2 » وهو في كتاب الأخفش « 3 » . وقيل « 4 » : الذين في موضع ( رفع ) « 5 » بدل من الضمير في فخور ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ « 6 » ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على إضمار أعني « 7 » .
والبخل لغتان « 8 » ، وفيه [ لغتان ] « 9 » غير هاتين ، ويقال : البخل والبخل « 10 » ، ومعنى الآية : إن اللّه لا يحب المختال الفخور الذي يبخل بماله ويأمر الناس بالبخل .
وقد روي أن البخل هنا : كتمان أمر محمد عليه السّلام ، وعنى به اليهود والنصارى وهم يجدونه مكتوبا في التوراة والإنجيل « 11 » .
هامش
( 1 ) النساء آية 38 .
( 2 ) يشير مكي إلى كتاب إعراب القرآن للنحاس وهو أحد مصادره .
( 3 ) لم أقف على رأي الأخفش .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 416 .
( 5 ) ساقط من ( ج ) .
( 6 ) ( أ ) تكررت كتابة هذه الجملة .
( 7 ) هي وجوه ستة في إعراب " الذين " ذكر النحاس منها ثلاث 1 / 416 ، واستقصاها أبو حيان في البحر 2 / 247 .
( 8 ) وهما : ( أ ) قراءتان البخل بضم الباء قراءة ابن كثير ، ونافع وعاصم وابن عامر وأبي عمرو .
( ب ) البخل بفتح الباء والخاء قراءة حمزة والكسائي . انظر : السبعة 233 .
( 9 ) ساقط من ( أ ) .
( 10 ) وهما قراءتان شاذتان ، البخل بضم الباء والخاء قراءة عيسى بن عمر والحسن ، والبخل بفتح الباء وسكون الخاء وهي قراءة الزبير وقتادة وهي لغة بكر بن وائل . انظر : مختصر الشواذ :
26 ، والكشف 1 / 369 .
( 11 ) انظر : أسباب النزول 87 ، والدر المنثور 2 / 539 .