قوله :
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
يعني حض « 1 » اللّه تعالى [ خلقه ] بجميع « 2 » ما ذكر أن يحسنوا إليهم ، قوله :
مُخْتالًا
أي : ذو خيلاء وهو المفتعل من خال الرجل يخول :
" والخال ثوب من . . . . . . . . . . . " « 3 »
والفخور المفتخر على عباد اللّه عزّ وجلّ بما أنعم اللّه تعالى عليه من رزقه ، وهو مع ذلك كفور لربه عزّ وجلّ لا يشكره ، فهو مستكبر على ربه سبحانه ، مستطيل مفتخر على عباد اللّه جلت عظمته ، وقال مجاهد المختال : المتكبر « 4 » .
قوله :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
الآية : [ 37 ] .
الَّذِينَ
" بدل من " من « 5 » وقيل « 6 » : هم في موضع رفع بالابتداء ، والخبر
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
« 7 » أي لا يظلم . وقال الأخفش : الذين في موضع رفع بالابتداء ، والخبر محذوف دل عليه ما بعده ، وتقديره الذين يبخلون قرناء الشيطان ودل
هامش
( 1 ) ( د ) نص وهو تحريف .
( 2 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 3 ) الجملة طرف من بيت شعري للعجاج وتمامه :والخال ثوب من ثياب الجهال * والدهر فيه غفلة الغفالوالمرء يبليه بلاء سربال * كر الليالي واختلاف الأحوالوالشاهد في البيت هو أن الشاعر جعل الخال هنا ثوبا ، وإنما هو الكبر . انظر : مجاز القرآن 1 / 127 ، وجامع البيان 5 / 84 . واللسان خول ( 11 / 228 ) . والعجاج هو أبو الشعثاء العجيلي عبد اللّه بن رؤبة بن لبيب العدوي توفي 90 ه راجز مجيد ، ولد في الجاهلية ، ثم أسلم وعاش إلى أيام الوليد . انظر : الشعر والشعراء 2 / 493 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 84 .
( 5 ) ( أ ) أي الذين ( د ) : بدا منه .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 416 .
( 7 ) النساء آية 40 .