رئاء « 1 » الناس ، ولا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر ، لو آمنوا وصدقوا وأنفقوا مما رزقهم اللّه لوجه اللّه ، ولم يبخلوا مما رزقهم اللّه
وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً
أي هو ذو علم بما يعملون لم يزل كذلك ولا يزال .
قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
الآية [ 40 ] .
قوله :
يُضاعِفْها
يدل على أضعاف كثيرة إذ لو أراد مرة لقال : يضاعفها « 2 » ، ومعنى الآية : إن اللّه تعالى لا يبخس واحدا فعل خيرا مثقال ذرة أي : قدر وزن الذرة فما فوق ذلك ، والذرة في قول ابن عباس : رأس « 3 » النملة الحمراء « 4 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " إن اللّه لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة وأما الكافر فيعظم بها في الدنيا فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة « 5 » " وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان " « 6 » ، وقال الخدري : حين حدث بهذا الحديث عن النبي عليه السّلام فإن شككتم ( فاقرءوا ) « 7 »
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
« 8 » .
هامش
( 1 ) رئاء الناس أي : مراءاة وسمعة وذلك من النفاق . انظر : المفردات 188 .
( 2 ) كذا . . . والصواب يضعفها يشهد لذلك ما في مجاز القرآن 1 / 127 ، وجامع البيان 5 / 90 ، والمحرر 4 / 159 .
( 3 ) ( ج ) ( د ) وأنس .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 88 ، والدر المنثور 2 / 539 .
( 5 ) خرجه مسلم في كتاب صفة القيامة 8 / 125 أو تفسير ابن كثير 1 / 499 .
( 6 ) خرجه البخاري في كتاب الرقاق 7 / 202 ، ومسلم في كتاب الإيمان 1 / 125 ، وابن ماجة في كتاب الشفاعة 2 / 442 .
( 7 ) ساقط من ( ج ) .
( 8 ) انظر : جامع البيان 5 / 89 .