وسئل أعرابي عن الجار الجنب فقال : هو الذي يجيء فيحل حيث تقع عليه عينك .
وقال القتبي : الجيران على أربعة أقسام أحدهم : من ساكنك في الدار ولهذا سمت « 1 » العرب الزوجة جارة ، وقال الأعشى « 2 » لامرأته :
أيا جارتنا « 3 » بيني فإنك طالقة كذاك أمور الناس غاد وطارقة
والثاني : الملاصق منزلك ، والثالث : الذي معك في المحلة ، وإن لم يلاصقك وعلى هؤلاء الثلاثة وقعت الوصية من اللّه عزّ وجلّ والرابع : هو الذي جمعك وإياه بلد واحد يقول اللّه تعالى في المنافقين :
ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا
« 4 » يعني المدينة .
وكان الأوزاعي يقول : الجوار أربعون دار من كل ناحية . وقيل من سمع الإقامة فهو جار .
قال علي رضي اللّه عنه : من سمع النداء فهو جار المسجد .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " الجيران ثلاثة : جار ( له ) « 5 » عليك حق وهو
هامش
( 1 ) ( ج ) سميت .
( 2 ) الأعشى هو ميمون بن قيس بن جندب توفي 7 ه من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية ، وأحد أصحاب المعلقات ، غزير الشعر سلك فيه كل مسلك . انظر : الشعر والشعراء 1 / 78 ، وطبقات ابن سلام 1 / 92 ، والأغاني 9 / 104 .
( 3 ) ( أ ) أيا جربني . ( ج ) ليا خرتني بني . ( د ) يا جارتني منيني وكلها تحريف لكلمة أيا جارتنا بيني والتصويب من ديوان الأعشى 122 . والشاهد في البيت هو استعمال الشاعر كلمة جارة يخاطب بها امرأته .
( 4 ) الأحزاب آية 60 .
( 5 ) ساقط من ( د ) .