جمعتما ، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما ) « 1 » فإن عثمان قد بعثهما « 2 » .
قال مالك : أحسن ما سمعت من أهل العلم أن الحكمين يجوز قولهما بين الرجل والمرأة في الفرقة والاجتماع « 3 » .
وقال قتادة : يبعث السلطان الحكمين ليعرفا الظالم من المظلوم ، فيحملاهما على الواجب فلا يفرقان بينهما « 4 » .
وقال الشافعي : لا يفرقان إلا بأمر الزوج « 5 » .
وقال جماعة : حكم الحكمين ماض في التفرقة وغيره ، وإنما يأتي الحكمان فيخلو حكم الرجل به ويسأله عما يشتكي . ويخلو حكم المرأة بها ، ويسألها عما تشتكي ؟ ثم يجتمعان ، فيجتهدان ، فإن رأيا التفريق فرقا ، وإن رأيا الترك تركا ، وأصلحا « 6 » .
وقيل « 7 » : إنهما ينظران الظالم منهما ، فإن كانت المرأة وعظها ، وجبرها على طاعة زوجها ، وإن كان الرجل وعظاه وجبراه أن يتقي اللّه تعالى فيها ، فيمسك بمعروف أو يسرح بإحسان ، والحكم هنا الناظر بالعدل ، قاله الضحاك وغيره « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) في قوله ابن عباس حذف تكشف عنه رواية الطبري 5 / 74 .
( 3 ) انظر : الموطأ 478 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 72 .
( 5 ) الأم 5 / 208 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 72 .
( 7 ) يعزى إلى الضحاك انظر : المصدر السابق .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .