وقيل : هما القاضيان بينهما يقضيان بما فوض « 1 » إليهما الزوجان .
وقوله :
إِنْ يُرِيدا
قيل : الضمير للحكمين إن يريدا أن يصلحا بين الرجل والمرأة
يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
أي " بين الرجل والمرأة ، قاله ابن عباس وابن جبير « 2 » ومجاهد « 3 » .
وقيل الضمير للزوجين لأنه لا يقال حكم إلا لمن يريد الإصلاح فغير جائز أن يقال : إن يرد « 4 » الحكمان إصلاحا وهما لا يسميان بهذا الاسم إلا وهما يريدان الإصلاح
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً
بما يريد الزوجان أو الحكمان من إصلاح خبيرا بذلك .
قوله تعالى :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
الآية [ 36 ]
تم الجزء « 5 » .
قوله :
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
أي : وأحسنوا بهم إحسانا كقولك ضربا زيدا ، بمعنى اضرب زيدا « 6 » ، وأجاز الفراء رفع إحسانا بالابتداء ، والمخفوض الخبر « 7 » كأنه قال :
وعليكم بالوالدين إحسان « 8 » . ومعنى الآية : أن اللّه تعالى أمر عباده بالتذلل له والطاعة ولا
هامش
( 1 ) ( أ ) فرق ( د ) فرض .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 76 - 77 .
( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 156 .
( 4 ) ( ج ) يريد .
( 5 ) ساقط من ( ج ) وهو جزء بدون رقم في كل النسخ .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 50 .
( 7 ) معاني الفراء 1 / 266 .
( 8 ) الرفع قراءة شاذة تنسب إلى ابن أبي عبلة . انظر : الجامع للأحكام 3 / 182 والبحر 3 / 244 ، -