تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1233

مساهمون:

ص١٢٣٣
وقال السدي وابن المسيب والضحاك : هي منسوخة بالمواريث « 1 » وقد روي مثل ذلك عن ابن عباس أيضا « 2 » ، قالوا : كان هذا فرضا قبل نزول المواريث ، ثم نزلت المواريث فنسخت ذلك . وقيل : إنها محكمة عنى بها الميت يقسم وصيته وهو حي ، فيوصي بها فهو ندب أيضا . قوله :
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
أي يعتذر إليهم إن لم يعطوا شيئا ، يقول الولي : ما لي في هذا المال شيء ، وهو مال اليتامى ، وقيل : القسمة في هذا قسمة الوصية أمر أن يعطى منها من لا يرث من القرابة على الندب لذلك . قوله :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً
الآية [ 9 ] . لم يأت ليخش « 3 » مفعول لذكره بعد ذلك الخوف ، وإتيانه بمفعوله فسد ذلك مسد مفعول يخشى « 4 » ( لأن الخوف والخشية سواء ، ومثلهما معنى الاتقاء فسد مفعول يخشى ) « 5 » مفعول الخوف ومفعول الاتقاء ، كما قال :
إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها
« 6 » فسدّ خبر إن الثانية مسدّ خبر الأولى في قوله
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 264 - 265 . ( 2 ) رواية البخاري عن ابن عباس أنها محكمة وليست بمنسوخة . انظر : صحيح البخاري كتاب التفسير 5 / 177 . ( 3 ) ( د ) فيخش ( ه ) ليخشى . ( 4 ) ( ج ) يخش ( ه ) ليخشى . ( 5 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 6 ) النحل آية 110 . ( 7 ) النحل آية 110 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1233 | مكي بن حموش