نَصِيباً
الأخير « 1 » منصوب على الحال عند الزجاج وفيه معنى التأكيد كأنه قال مفروضا « 2 » ، وهو نصب على المصدر عند الأخفش « 3 » والفراء « 4 » كأنه قال فرضا لازما ، وما وقبله يدل على أنه فرض ذلك عليهم .
وهذه الآية ناسخة لما كان في الجاهلية ، كانوا يورثون الذكر دون الإناث ، وكان الكبير من ولد الذكور ( يرث « 5 » ) دون الصغير يقولون : لا يرث ، إلا من طاعن بالرمح ، فنسخ اللّه عزّ وجلّ ذلك ، وأعلمنا أنه لكل واحد نصيب مفروض أي واجب مما قل ومما كثر من التركة « 6 » .
قوله :
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
الآية [ 8 ] .
هذه الآية في قول ابن عباس ، وابن حبيب ، ومجاهد محكمة واجبة « 7 » ، يعطي الورثة للقرابة الذين لا ميراث لهم ما طابت به أنفس الورثة ، كأنهم ينحون إلى أنها ندب « 8 » وليس بفرض « 9 » .
هامش
( 1 ) ( ج ) الآخر .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 15 .
( 3 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 422 .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 1 / 257 .
( 5 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 15 وأسباب النزول 82 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 263 ، والدر المنثور 2 / 439 .
( 8 ) استبعد النحاس هذا الرأي لأنه يحتاج إلى دليل أو إجماع . انظر : إعراب النحاس 397 .
( 9 ) يذهب مكي إلى أن الآية محكمة على الندب والترغيب وليست منسوخة بآية المواريث أو الزكاة أو الوصية واحتج لذلك بقوله :وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاًأي : إن لم تعطوهم شيئا وتوصوا لهم فقولوا لهم قولا حسنا . انظر : معاني الزجاج 2 / 16 ، والإيضاح في الناسخ 1760 ، ونواسخ القرآن 115 .