وقد روي عن ابن عباس أنه قال
فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
: يقوت نفسه يعني من مال نفسه حتى لا يحتاج إلى مال يتيمه « 1 » . وهذا مختار عند العلماء ، و « 2 » حكى معناه الشافعي « 3 » .
وقال نافع بن أبي نعيم : سألت يحيى بن سعيد وربيعة « 4 » عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ
فقال « 5 » : أنفق عليه بقدر فقره ، وإن كان غنيا أنفق عليه بقدر غناه ، ولم يكن للولي منه شيء « 6 » .
ثم أمر اللّه تعالى الأولياء « 7 » بالإشهاد على اليتامى إذا رشدوا ودفعوا إليهم أموالهم فقال :
فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
الآية [ 6 ] .
أي : كافيا من الشهود الذين يشهدون على القبض ، ونصب ( حسيبا ) على الحال « 8 » .
قوله :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
الآية [ 7 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 255 والدر المنثور 2 / 336 .
( 2 ) انظر : توجيه هذا الاختيار في جامع البيان 4 / 261 .
( 3 ) انظر : أحكام القرآن للشافعي 2 / 22 .
( 4 ) هو أبو عثمان ربيعة التميمي توفي 136 ه إمام حافظ مجتهد كان بصيرا بالرأي وعليه تفقه مالك . انظر : تاريخ بغداد 8 / 420 وميزان الاعتدال 2 / 44 ، والتهذيب 3 / 258 .
( 5 ) ( ج ) فقال لا .
( 6 ) شيئا وهو خطأ .
( 7 ) ( د ) لأولياء ، وانظر : المحرر 4 / 25 والدر المنثور 2 / 438 .
( 8 ) وقيل على التمييز ، والتقدير في الحال والتمييز وكفاك اللّه حسيبا ، انظر : إعراب القرآن المنسوب للزجاج 2 / 669 والبيان في غريب الإعراب 1 / 243 والبحر 3 / 174 .