ومن قال « 1 » : إن السفهاء المولى عليهم : فمعناه أنه أضاف الأموال إلى الأولياء لأنها « 2 » بأيديهم ، وهم الناظرون فيها وأمرهم أن يرزقوهم منها ويكسوهم .
قوله :
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
أي : عدوهم وعدا حسنا من البر والصلة ، وقيل « 3 » :
المعنى ادعوا لهم بالصلاح .
وقيل « 4 » : المعنى علموهم أمر دينهم .
وقال ابن جريج : المعنى : قولوا لهم إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم ، وخلينا بينكم وبينها « 5 » .
قوله :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
الآية [ 6 ] .
والمعنى اختبروهم في عقولهم وصلاحهم ، وتثمير « 6 » أموالهم وذلك بعد الاحتلام
فَإِنْ - آنَسْتُمْ مِنْهُمْ
الرشد
فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
. وقد قال أبو حنيفة : لا حجر على بالغ « 7 » . وعامة الفقهاء على خلافه « 8 » .
هامش
- المنثور 2 / 432 .
( 1 ) عزاه الطبري لابن عباس والضحاك ، انظر : المصدر السابق .
( 2 ) ( أ ) ( ج ) بأنها .
( 3 ) عزاه الطبري لابن زيد ، انظر : جامع البيان 4 / 251 .
( 4 ) عن معاني الزجاج 2 / 14 .
( 5 ) هو ما رجح الطبري في جامعه ، انظر : 4 / 251 .
( 6 ) ( ج ) وتثمر ( د ) وتتميز .
( 7 ) يذهب أبو حنيفة إلى وجوب دفع المال لليتيم إذا بلغ خمسا وعشرين سنة ، وإن لم يؤنس منه الرشد ، انظر : أحكام القرآن للجصاص 2 / 56 / 59 وأحكام القرآن للشافعي 2 / 22 .
( 8 ) انظر : الجامع للأحكام ، 5 / 36 - 39 .